رسالة اليوم

06/01/2025 - الضّربة الأولى لم تُقنع فرعون

-

-

وَفَعَلَ عَرَّافُو مِصْرَ كَذلِكَ بِسِحْرِهِمْ. فَاشْتَدَّ قَلْبُ فِرْعَوْنَ فَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ. (خروج22:7)


بدَتْ الضَّربة الأولى وكأنَّها خدعةٌ سهلة. ولمَّا تحوَّلت المياه إلى دمٍ بالعصا الممدودة على المياه، فعل سحَرةُ مِصر كذلك. وكانت المعركة أخطر ممَّا تصوروا، لأنَّ الشَّيطان استخدم قدرته في صُنع العجائب أيضًا. وكما حدث مع عصا هارون التي تحوَّلت إلى حيَّةٍ وقلَّدَ السَّحرةُ ذلك، لكنّهم ما زالوا يثبتون أنَّ الربَّ هو الله.


إذ رأى الزَّعيمُ المِصري تقليد السَّحَرة، وهو ما يعرفه جيدًا، تجاهله ومضى إلى بيته مستهينًا بعلامة قدرة الله. يمكنُ للشَّيطان أن يُكرّرَ بعض الأشياء التي يفعلها العليُّ، لكنه ليس كلّيّ القدرة. لقد أنتنَ النهرُ وماتت الأسماكُ التي فيهِ. ولم يستطِع المِصريون أن يشربوا من تلك المياه. والضَّربات الأخرى مازالت قادمة، فإلى أيِّ مدى ستصلُ قوَّة السَّحرة؟ هل يقلِّدون كلِّ أعمال الله؟

لقد أخبرَ الربُّ موسى أنه سيقسّي قلبَ فِرعون. لذلكَ لم ينزعج حتى من حقيقةِ أنَّ الملك لم يُعطِ اهتماماً للمعجزة التي رآها. وبنفس الطريقة، يحذِّرنا الكتاب المقدَّسُ من أنَّ إله هذا الدَّهر قد أعمى أذهانَ غير المؤمنين. أمرٌ ضَروريٌّ أن يظهرَ عملُ الربِّ في قلوب الخطاة، حتى يهتمّوا بالكلمةِ.

يجب على الذين ينتمون إلى الخدمة أن يَسهروا، فإنَّ هناك انقسامًا واضحًا بين الضَّالين الذين يأتون إلينا. يأتي البعضُ فقط ليحصَلوا على صلاةٍ قويّة ويجدوا الخلاص من كلِّ شرّ. والبعضُ الآخر لا ينتبهون لِما يُمكن أن يفعله الله بهم؛ بعضُ النَّاس راضون عن دياناتهم رغم معاناتهم، وآخرون يبحثون عنَّا بقلبٍ مفتوحٍ.

كانت المعاناة في مِصر عظيمة بسبب الضَّربة الأولى. فلم يتمكَّنوا من شُرب ماء النَّهر، واضطرُّوا إلى الحفر بالقرب من النَّهر للعثور على مياهٍ صالحة للشُّرب. أولئك الذين ليس لديهم إيمانٌ بيسوع يعيشون في ضيقٍ، فكلُّ يوم يحدثُ لهم شيء سيّء لأنّ الشَّيطان الذي يخدمونه يفعل بهم أبشع الفظائع. لا سلام لمن لا ينحني أمام الربّ، ويسلك في الخطيّة.

يجب على المخلَّصين أن ينتبهوا إلى حقيقة أنَّهم قد نُقِلوا من سلطة العدوّ إلى ملكوت الله. لذلك كلّما أصابتهم شِدّة، سواء كانت تجربة أو مرض، يجب أن يكونوا مستعدِّين لطردها. إنَّ المخلَّصين يتحرَّرون من كلِّ عملٍ إبليس، لأنّهم قد تحرَّروا من العبودية مسبقاً. وبالتالي يجب عليهم إلغاء كلِّ معاناةٍ.

كم آية أعطاك الربُّ؟ كم من أمورٍ سيّئة حدثت لك وشعرتَ أنك بعيدٌ عن الربّ ووعدتَه بالعودة؟ ويبقى السؤال هل عُدتَ إليه؟ أجِبْ: هل تجدرُ الاستجابة للعدوّ أم الله؟


محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز