-
-
فَيَفِيضُ النَّهْرُ ضَفَادِعَ. فَتَصْعَدُ وَتَدْخُلُ إِلَى بَيْتِكَ وَإِلَى مِخْدَعِ فِرَاشِكَ وَعَلَى سَرِيرِكَ وَإِلَى بُيُوتِ عَبِيدِكَ وَعَلَى شَعْبِكَ وَإِلَى تَنَانِيرِكَ وَإِلَى مَعَاجِنِكَ. (خروج3:8)
عرفَ الربُّ ما كان يفعله عندما قسّى قلبَ فِرعون في الضَّربة الثانية - كما في كلِّ الحالات. لقد تصرَّفَ الله بهذه الطريقة حتى يرى فِرعون، في عناده، مِصر تُدمَّر. لهذا لا تتمرَّد أبدًا على قرارات الله، حتى لو بدا متأخِّرًا في استجابة صلواتك. فكما عرفَ العليُّ كيف يتعامل لكي يحرِّر الملك شعبَه، فهو يعرفُ كيف يتعامل ليحرِّرك من كلّ ظلمٍ.
لقد استُخدمتْ الضَّرباتُ التي أصابت مِصر لإحراج الآلهة المعبودة في تلك الأرض، بالإضافة إلى أغراض إلهيَّة أخرى. فقد تمَّ تبجيل فرعون باعتباره ابن الإله الأعظم في الأساطير المِصرية. أرادَ الربُّ أن يرى الناسُ أنَّ تلك الآلهة ليست أكثر من شياطين دون قوَّة يزعمون أنَّهم يمتلكونها. ففي نهاية المطاف، لم يتمكَّنوا من فعل أيِّ شيء لإنقاذ الشَّعبِ المِصري من تلك الأوبئة.
لقد ثَبُتَ أنَّ إلهُ النِّيل -حابي- لم يكن له أيّ قوّة على الإطلاق عندما تحوّل الماء إلى دمٍ. وكان تبجيلُ المِصريين لأنواع معيَّنة من الأسماك غير قادر على حماية أيّ منها على الإطلاق. يعلمنا الكتابُ المقدَّس أنَّ العليَّ هو الله الوحيد. ولا يمكن أن تمثِّله أيَّة صورة أو تخطِئه الجهاتُ التي تسيطر على الأمم وتخدعها.
الآن سيَخجلُ إله الضَّفادع المسمّى هيكِت. وقد ظهرَ في ضربة الضَّفادع أنَّ جهلُهم الرُّوحي كان عظيمًا جدًا لدرجة أنَّهم كانوا يقودون طوائف بدائية لا معنى لها. كيف يمكن قبولُ الضّفدع كإله؟ ورُغم ذلك، في تلك الأوقات، كان المِصريون يقدّسونه كثيراً. في جميع أنحاء الأمم، قاد الشَّيطانُ الكثيرَ من النَّاس إلى عبادة أشياء في الطبيعة، أو بعض الأرواح الشَّريرة، كما لو كانت إلهيّة. ارحم يا ربُّ
على الرُّغم من أنَّ إعلاناتِ الكتاب المقدَّس قد غمرت حياتنا، والتي توضِّح وعود الربّ وبركاته المُتاحة للجميع، إلّا أنّ هناك أشخاصًا ينخرطون في مذاهب رُوحانية. ويعتقدون أنّهم بذلك سيحصلون على الحماية. يحدث هذا منذ أن خدعَ الشَّيطانُ الزّوجين الأوّلين في جنّة عدنٍ. لذلك من الضَّروري أن نكرزَ بكلمة الله ونعيشَها كي يستيقظَ الناسُ ويتحرَّرون من الممارسات الوثنيةِ.
أولئك الذين يعتقدون أنَّ العملَ الإلهيَّ يمكن أن يتمّ بطريقتِهم الخاصَّة لا يعرفون أنَّ يسوع قد أعطانا المثال حتى نقومَ بأعمالهِ. لقد خدمَ الربُّ المرضى والمظلومين والخطاة، وقادهم إلى الخلاص الكامل. وعلينا أن نفعل ذاتَ الشَّيء وإلّا سنكون مسؤولين عن خطيئة التّمرُّد بلا شكّ.
طلبَ فِرعون من موسى أن يصلّي إلى الله ليزيل الضَّفادع من محلّتهِ. وعندما سأل خادمُ الله متى يصلّي، أجابَ الملكُ: أنه يجب أن يكون ذلك في اليوم التالي. ماذا كان يدورُ في ذهنه عندما قال هذا؟ في الرِّسالة التالية سنرى بقيّة الحَدث.
محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز