رسالة اليوم

09/01/2025 - لا تغيير بَعد

-

-

فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ أَنَّهُ قَدْ حَصَلَ الْفَرَجُ أَغْلَظَ قَلْبَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ. (خروج15:8)

عملَ الربُّ في قلب فرعون، كما عمِلَ أيضًا في قلوب الكثيرين. هناك الكثيرُ من النَّاس اليوم لا يفهمون ما يقوله القديرُ لهم، كما لم يفهم الملكُ المِصري ذلك. كان داخل فرعون ما يشبه وحشًا شريرًا مخفيًّا، وإذا سمحَ فِرعون لبني إسرائيل بالرَّحيل ليتمِّم الله عملًا عظيمًا في حياته، فسوف يتوبُ عن ذلك ويطاردهم ليدمّرهم.

امتلكَ ملكُ مِصر الدّليل على أنَّ الله أعظم من آلهتهِ، وكان يعلم يقينًا أنَّ موسى هو المتحدّث السَّماوي باسمهِ. ولكن بما أنه لم يتّضِع كما ينبغي، شدَّدَ الربُّ قلب فرعون. هناك العديدُ من الأشخاص الذين إذا مُنِحوا حلولًا، مثل الشّفاء، أو الازدهار أو تمّ حلُّ جميع مشاكلهم، فسيستخدمون الموارد المادية ويستخدمون نتائج النَّجاح الذي حصَلوا عليه للقيام بأشياءٍ من شأنِها أن تنتج خسائر أبديّة.

يشبهُ فرعون العديدَ من المَسيحيين الذين يتصرَّفون بشكلٍ خاطئ ولكن في لحظات المعاناة يطلبون من الربِّ أن يحلَّ الصُّعوبات التي يواجهونها ويعدونه بعدم تكرار خطاياهم مرَّة أخرى. ولكن عندما يأتي الفرَج ويختفي الألم أو الانزعاج، يعودون إلى تكرار نفس الخطأ مرَّة أخرى. يجب على المرء أن يهزم الشَّيطان الذي يعبثُ في قلبهِ، فهو مثل وحشٍ ضارٍّ يقودك إلى فِعل الحماقة. آمين؟

السَّلام من أجمل الأشياء الموجودة، فبه نتمتَّع بالرَّخاء والصَّحة والعديد من البركات الكريمة. لكنَّ الذين لم يحصلوا على الخلاص بالمَسيح يسوع حقّاً، والذين يئنّون تحت ضغط أيّ روح شرّير، بمجرَّد أن يشعروا بالرَّاحة، يصبحون مُهملين في طاعتهم وغير مكترثين بخدمتهم لله. وهكذا بقليلٍ من الجُهد أو دون جهدٍ، يقود الشَّيطانُ هذا الإنسان بظلمهِ الشِّرير. يجب أن نسعى إلى الخلاص الكامل في الإيمان بالمسيح.

ستظلُّ مِصرُ تعاني من نتائج العديد من الضَّربات التي تذرَّع بها موسى بتوجيهٍ وأمرٍ إلهي. سيحدث هذا أيضًا لأولئك الذين لا يركعون أو ينحنون أمام الله القدير. وبالتالي يتأخر الشِّفاء، ولا تنحسر المعاناة، ولا يأتي السَّلام الحقيقي أبدًا. لو بحث هؤلاء الناسُ عن خلاصِهم من الشَّر من خلال المَسيح، لرأوا الوحشَ الشِّرير الذي يضطهدهم بعيداً عن حياتِهم، ولتمكَّنوا من أن يعيشوا حياةً رائعة.

كان على فِرعون أن يرى اليدَ الإلهيَّة تعمل المزيد من الضَّربات والتَّجارب والعقوبات على بلاده حتى يضعُفَ الوحشُ السَّاكن فيه. ولكن على الرُّغم من أنّه عانى من ثِقل يدِ الله عليه، إلَّا أنّه لم يستسلم وهلكَ إلى الأبد. يجب أن يولد كلُّ الإنسانُ من جديد. وبمجرَّد خلاصك، سوف تتحرَّر من الرُّوح الشّرير الذي يقودك إلى العذاب الأبدي.

هل يجب أن تُعاقب حتى تولد من جديد وتخدم الله؟ إلى متى؟ إذا لم تكنْ مخلَّصًا، فلا يمكن أن يُجيبك الآبُ السَّماوي بشكلٍ كاملٍ. إذا كنتَ تريد، الآن، سيبدأ الربُّ العملَ الذي سيجعلك تولد من جديدٍ. كُنْ حكيماً! غيّر نفسَك الآن وسوف تتغيَّر حياتُك بالكامل بالتّأكيد. قلْ نعم للربّ وتخلّص إلى الأبد الآن.

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز