-
-
وَلكِنْ أُمَيِّزُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَرْضَ جَاسَانَ حَيْثُ شَعْبِي مُقِيمٌ حَتَّى لاَ يَكُونُ هُنَاكَ ذُبَّانٌ. لِكَيْ تَعْلَمَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ فِي الأَرْضِ. (الخروج22:8)
يجبُ أن نتعلَّمَ من خلالِ الخبر أنَّ الربَّ سيميِّز بين أرض جاسان حيث استقرَّ شعبُه وسائر أرض مِصر. اليوم يجب على شعبِ الله أن يؤمن بأنّه منفصلٌ ومتميِّز عن شعوب العالم. ولهذا السَّبب لا يستطيع الشَّيطان أن يضطهدَ الذين تمَّ خلاصُهم واستعادتهم من مملكة الظلمة إلى ملكوت النُّور (1 بطرس 2: 9). لا يستطيع الشَّيطان أن يقنعنا أو يؤثر فينا كما يخدع الضَّالين. بالثّورة والقتال.
تحدّثَ ملاخي النَّبي عن الفرق بين الأبرار والأشرار (ملاخي 3: 18)، أولئك الذين يخدمون الله وأولئك الذين يحضرون الكنيسة فقط. فغيرُ المؤمنين بالله متساوون مع الذين يخدمون الشَّياطين في السِّحر وخطايا الجَسد والجريمة. علينا أن نطالبَ بالحصَانة والحماية، وأن نؤمن بأنّنا محفوظون في مأمنٍ من أعمال ملكوت الظلمة، وعندما نتعرَّض للهجوم، يجب علينا أن نستنجدَ باسم يسوع القدّوس وننتهر كلّ شرٍّ.
أولئك الذين خلَصوا ولكنّهم يعيشون في الخطية لا يختلفون عن الذين لم يقبلوا يسوعَ المسيح كمخلِّص، أو ربما يكونون أسوأ لأنَّهم بعدما تطهّروا واغتسلوا من كلّ قذارة عادوا إليها! أولئك الذين يعيشون في الملذّات المحاربة لأنفسِهم ولا يتوبون عن خطاياهم، بكلِّ أمانةٍ وحقٍّ، ينكرون الربَّ بسلوكهم. فكلُّ من خلَصَ، وتحرَّرَ من سلطان الشَّيطان، عليه أن يعيشَ مكرّساً، منفصلاً، مقدسًا، ولا يتعرَّض أبدًا لإغراءات الأشرار.
إنَّ الفكرة التي ينشرها بعضُ الأشخاص غير المسؤولين بأنَّ "الخلاص مرَّة واحدة وإلى الأبد" هي ببساطة فكرة غير صحيحة. لأنَّ الذين يثابرون إلى النِّهاية سيخلصون فقط. لماذا ننتظر الأبدية حتى نخضع للشَّيطان؟ هل يسوع هو مثالنا؟ هل استيقظ ذات يوم مصابًا بالصُّداع، أو اضطر إلى خلع أحد أسنانه أو لم يتمكن من إطعامِ جسدهِ بشكل طبيعي بسبب بعض الحساسية؟
كان يهوذا تلميذاً للسَّيد، لكنه لم يحفظ نفسه وباعها للمجرّب. على الرُّغم من كونه واحدًا من الاثني عشر المختارين من قبل السّيد، إلا أنّه كان يعادل هيرودس الملك الذي أخذ امرأة أخيه، إذ تمَّ إدراجهما كأحدِ الذين لن يرثوا ملكوت الله (1 كورنثوس 6: 10). لقد كان يهوذا سارقاً (يوحنا 12: 6) والآخر زانياً. إنّه لأمرٌ فظيعٌ أن نتحدَّثَ عن أبناء الله الذين يتصرَّفون مثل الضَّالين.
كذلك حدث لديماس الذي أحبَّ العالم وترك الرَّسول بولس (2 تيموثاوس 4: 10). وقد أتيحت له فرصة السَّير مع الرَّجل الذي رُفع إلى السَّماء الثّالثة، لكنه آثر البقاء مع محبّة المال والدّعارة والفسَاد. لقد مضى ما يقرب من ألفي عام على ذلك القرار التعيس، وأين هو اليوم؟ ما لم يكُن قد تابَ، فهو في الظلمة يبكي ويصرخ من الألم والخوفِ.
أمّا في حالة الابن الضَّال (لوقا 15: 11-32). الذي اقتدى به كثيرون، لكنَّه عاد إلى أبيه عندما تابَ واعترف بخطئهِ. وهكذا إن كان المُخلَّص لا يتوب، ويعترف، ويترك الخطية، فسوف يتحول من سيّء إلى أسوأ. افحص سلوكك وارجع إلى أحضان الرَّاعي الصَّالح الذي يريدُ أن يخلّصك الآن.
محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز