-
-
إِذْ أَخْطَأَ إِلَيْهِ بَنُوكَ، دَفَعَهُمْ إِلَى يَدِ مَعْصِيَتِهِمْ. أيوب 8: 4
يجب أن يعرفَ أولادُنا أنَّ الله ليس له أحفادٌ، ولذلك يجب أن يكونوا جادّين في مخافة الله والهرب من التَّجارب، لا يجب أن يعتقدوا أنّهم محميّون من الشَّر وأحرارٌ لفعل ما يريدون بمجرّد أنّ والديهم يخافون الله، هذه هي الحقيقة: النفس التي تخطئ تموت (حزقيال 18: 20). يخبرنا أنَّ كلَّ واحد منّا سيكون مسؤولاً عن نفسه أمام الله، ومن الجيّد أن نجهِّز أنفسَنا جميعاً.
رائعٌ أن نكون جزءاً من عائلة يكون فيها الوالدان يخافون الربّ، ولكن في الوقت نفسه تكون المسؤولية أكبر، أولئك الذين ينتمون إلى عائلة يُحترم الربُّ فيها، لا يمكنهم أن يسمحوا للشَّيطان بأن يضلَّ أيًّا منهم، يجب على الذين يخلصون ونسلهم أيضاً، أن يعيشوا وفقًا للإيمان الكتابي، وأن يسعوا إلى التحسُّن أكثر فأكثر، يجب أن يحبَّ الأبناءُ الله بنفس الطريقة، أو إذا أمكن، أكثر ممَّا يحبُّه آباؤهم.
هارون، أخو موسى، كان المتحدث الذي استخدمه الربُّ لخروجِ العبرانيين من مِصر وقيادتهم إلى كنعان، كان لدى الناس أفضل الأمثلة ليعيشوا بالإيمان، دون أن يكونوا جزءًا من أخطاء الآخرين، ولكن عندما أغوى الشَّيطان أبناء هارون، قدموا نارًا غريبة على مذبح القدير، فسقطوا أمواتًا، محبّة أبيهم للربّ لم تعفيهم من الدينونة (لاويين 10: 1، 2).
يبدو أنَّ هذه القصة لم تكن عبرة لأبناء عالي الكاهن الذي قام بتربية صموئيل، وهؤلاء الشَّباب وقعوا في التَّجربة، وأغووا بنساء مملوءات خطايا، كما أساؤوا تجاه التقدمة التي كانت تُقدَّم لله حسَبَ المرسوم في ذلك الوقت، وماتوا بسبب ممارساتهم الشّريرة، كان يُمكن أن نذكرهم كخدّام الله، لكنّهم كانوا عبيداً للخطية (صموئيل الأول 12:2-17؛ 22-25).
يحذرنا الربُّ بشدّة أنه إذا أخطأ أيٌّ من أبناء خدّامه، سواء كان عضوًا أو قائدًا في الكنيسة، فسيتم إبعاده، والشَّيطان الذي أغراهم سيستقبلهم ليفعلوا ما يريدون حسبَ نواياهم الشّريرة، لذلك احذر ولا تقع في أيّ عثرة مرسلة من الجَحيم.
أولئك الذين يقبلون عروض الشَّيطان سيرفضهم الربُّ، وسيؤذيهم الشَّر، قال يسوع أنَّ الشَّيطان جاء فقط ليذبح ويسرق ويهلك (يوحنا 10: 10 أ). إنه لأمرٌ فظيع أن تلزم نفسك بالشَّيطان، الذي سوف يفعل الكثير من الشّر ضدّك، لأنه لا يرحم. كان أيوبُ بارًّا، لكنه رأى أولاده يهلكون، سيحدث ذاتَ الشيء لآباء الأولاد المتمرّدين والضّالّين.
من ناحيةٍ أخرى، عظيم أن نكون في يد العليّ دائمًا، لأنه هو الكامل والصّالح (مزمور 118: 1). والربُّ لن يرفض أبدًا أولئك الذين يطلبونه بقلوبهم (إرميا 29: 13). إذا طلبتَ الله، سترى أنك اتّخذت القرار الصَّحيح، فمع يسوع، هناك الحياة، والحياة الأفضل (يوحنا 10: 10ب). ألم يَحنْ الوقت لتصلح الأمور مع الربّ؟
محبّتي لكم في المَسيح
د.ر.ر سوارز