رسالة اليوم

02/04/2025 - مبدآن هامّان

-

-

 

فَإِنْ بَكَّرْتَ أَنْتَ إِلَى اللهِ وَتَضَرَّعْتَ إِلَى الْقَدِيرِ،

أيوب 8.5


إنَّ أسوأ لحظة في حياة الإنسان هي عندما يتخلّى عن طريق الله ويسير في طرق الهلاك، ويقع في التّجربة، وبذلك ينفتح هذا الشَّخص على عمل الشَّيطان ويعاني كثيرًا، في الآية أعلاه، هناك سرّان هامّان يعلِّمنا إيّاهما الربُّ حتى نتمكن من التخلص من هجمات الشَّيطان والعودة إلى الشَّركة معه، وفي الرِّسالة التالية سنرى مبدأين آخرين.

أفضل ما يُمكن أن يحدث لك هو أن تنتمي إلى جسَد المَسيح، منذ اللّحظة التي تسمع فيها كلمة الله، تصبح حيًّا وضمن المظلة الإلهيّة، ولكن عندما تستمع إلى الشَّيطان وتقع في التّجربة، فإنك تبدأ السَّير في الاتجاه المعاكس، وبعد ذلك، رغم محاولاتك، فلن تتمكّن من العيش بسلام، والأسوأ من ذلك أنك ستكون تعيسًا إلى الأبد.

يُرينا مثل الابن الضَّال الفرق بين ملكوت الله والغرق في الخطية، وهذا يحدث مع الذين يتركون بيت الآب، فعندما امتلكَ المال، لم يفتقر إلى الأصدقاء، كان يستمتع بحياته الفاسدة، ولكن عندما نفدتْ أمواله، وجدَ أصدقاؤه أصدقاءً جدُد، ورأى إلى أين قاده خطأه.

لم يعُد الابن المتمرِّد قادراً على تلبية احتياجاته الخاصَّة، وكان يأكل من الطعام الذي يقدَّم للخنازير، وعندما أدرك ذلك، تذكر بيتَ والده، حيث لم يكن عليه أن يغادره أبدًا، فقرَّر العودة ولقاء أبيه ليعترف بخطيئته، ولما رآه الأبُ قادمًا، ركض واحتضنه وقبِله مرَّة أخرى.

إذا أردت العودة إلى بيت الله فافعل ذاتَ الشَّيء! حتى لو كنت قد ذهبت بعيدًا، فسوف يراك الآبُ من أفقٍ بعيدٍ، وسيركض نحوك ويعانقك، وسيأمر بتغيير ملابسك، وأن يُعطى لك حذاءً جديدًا ويوضعَ خاتمًا في إصبعك، اعترفَ الابنُ الضّال بخطئه وتمّ قبوله، إذا قمتَ بذلك، فسوف تُقبل أيضاً، لا يريد الخالقُ أن يراك ضائعًا في المعاناة.

في أيوب 8: 5، قال الربُّ أنَّ الذين يبكرون إلى الربّ – – سوف يجدونه، اطلبهُ قبل أن يقنعك حرُّ النَّهار بأن لا سبيلَ آخر، فالله سيصلح حياتك حتماً، إنه يدعوك للقاء معه، لترى أنه حاجتك الوحيدة لتكون سعيدًا.

السِّر هو طلب الرَّحمة من العليّ الذي يجدِّد مخزون رأفته كلّ صباح، حتى لو أنفقت بالأمس كلَّ العمل الإلهي الذي يشفي ويخلِّص ويعوّض، فإنَّ صلاحَ الآب اليوم يتجدّد، أسلِم نفسك للمسيح وتحرَّر من التّجارب وكلّ انحرافٍ.


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر سوارز