رسالة اليوم

03/04/2025 - مبدآن هامّان آخران

-

-

إِنْ كُنْتَ أَنْتَ زَكِيًّا مُسْتَقِيمًا، فَإِنَّهُ الآنَ يَتَنَبَّهُ لَكَ وَيُسْلِمُ مَسْكَنَ بِرِّكَ. (آيوب 8. 6)

سنرى مبدأين في هذه الرّسالة، يقودان من الضّلال إلى الرُّجوع للربّ، ليس هناك ما هو أكثر حزنًا من شخص شربَ مسبقاً من مياه الربّ يسوع وهو يحيا الآن في صحراء روحية، في هذه المرحلة، يشعر المسيحيُّ بأنه أسوأ شخص، لأنه لا يرى أعمال الله في حياته، وعندما يتعرّض لهجوم من قبل الشّرير، فإنّه عاجزٌ عن الرَّد لِما حلّ به من تدميرٍ لعائلته.

لقد عاشَ داود قبل الجُلجثة، لذلك لم يتمكّن من التمتع بغنى النّعمة الإلهية، لأنها لم تكن متاحة بعد، لقد كان محاربًا استثنائيًا، قاد إسرائيل إلى هزيمة أعدائها، ولكنّه انقاد إلى التّجربة بحماقةٍ عندما رأى امرأةً تستحم، وأخطأ معها، ونتيجة لذلك، لم يبرح السّيف من عائلته (2 صم 12: 10)، هذه الخطية جعلت داود يعاني من عواقب وخيمة، بما في ذلك أولاده.

ولو حدث ذلك هذا اليوم لأتيحت له الفرصة للاعتراف بخطيئته والتّحرر من عواقبها، ولا ينبغي أن يكون هذا ذريعة لأيّ شخصٍ لارتكاب الخطيئة، فكما حدث له، إذا لم تكن هناك توبة حقيقيّة، سيكون العدوُّ حرّاً للعمل في هذا الشّخص وفي عائلته أيضًا، لا تهم الفترة الزّمنية، فالظلم يفصلنا عن الربّ دائمًا ويفتح الأبوابَ أمام العدوّ لمهاجمتنا، ولكن إذا اعترفنا بخطايانا، يُغفر لنا.

قال بِلدَد لأيوب أنه إذا كان طاهرًا ومستقيمًا، فإنَّ العليَّ سيدافع عنه ويردّ له مسكنه وكلّ ما له، كان عليه أن يكون طاهرًا، وهذا يعني أنه لا ينبغي أن يستخدم كلماته أو كلمات أيّ شخص آخر ليتحرَّر من الشّر، سمحَ الله بهذه اللعنة لأيوب لهدف معيّن، كان عليه أن يثِقَ في الربّ وليس في المفاهيم البشرية، كي يرى الربَّ يتصرَّف، وهذا لا يزال يعملُ اليوم!

بالإضافة إلى كونه طاهرًا، كان على أيوب أن يكون مستقيمًا، وبعبارة أخرى، كان عليه أن يتطلّع إلى القدير دائمًا، يجب علينا أن نفعلَ الشّيء نفسه كي ننتصر، يجب أن يكون هدفنا دائمًا هو ما تكشفه لنا كلمة الله، لا يهم كم من الوقت سيستغرق للوصول إلى هناك، سوف نصلُ إلى المكان الذي عيّننا له أبونا السَّماوي عندما نطيعه ونحارب بالقوَّة التي أعطانا إيّاها.

اطلب الربّ في الليل، وترقّب الشَّر القادم واطلب الرَّحمة، لكي تفهم الخطة الإلهية، سترى القدير مستعدّاً لحمايتك عندما تكونُ طاهرًا ومستقيمًا، قبِلَ التلاميذُ يسوع كما هو وأرادوا الذهابَ إلى الجانب الآخر، لكنَّ العاصفة كادت تهلكهم (لو 8: 23)؛ لذلك، أيقظوا السَّيد، فانتهرَ يسوعُ الريحَ والبحرَ، فصار هدوءٌ عظيمٌ، ولكن بعد فترة وجيزة، سألهم أين إيمانهم.

إنَّ الإيمان الذي ينقله اللهُ لنا عندما نستمع إلى كلماته يمنحنا القدرة على رفض التّهديدات، لو أنهم لم يوقظوا يسوع، لكانوا قد هلَكوا، إذا لم تستردّ مكانتك الحقيقية، فلن تتغلّبَ على التّجربة التي تأتي لتدميرك، استخدم هذه المبادئ، واثنين آخرين من الدَّرس السَّابق، وكُنْ منتصراً.

محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر سوارز